صيانة السيارات

كل ما تريد معرفته عن علبة البيئة

قد لا يعرف الكثيرين مدى أهمية محول الغازات الضارة (Catalytic Converter) أو كما نعرفها بـ علبة البيئة ومدى ارتباطها في كثير من الأحيان بأداء محرك السيارة، ولهذا في هذا المقال سنقوم بتقديم كل ما يهمك معرفته عن علبة البيئة وما هي مكوناتها، ووظيفة كل مكّون، وايه المشاكل الناتجة عن تلفها، وكيفية الحفاظ عليها.

مع ارتفاع اعداد السيارات بالملايين حول العالم، وكونها أصبحت واحد من المصادر الأولى في إغراق العالم بالغازات الضارة، صدرت قوانين صارمة في عام 1975 للحفاظ على الهواء (ما تعرف بقوانين الهواء النظيف) كانت هي البذرة الأولى لظهور محول الغازات الضارة أو دبة الرصاص زي ما الأخوة في الخليج بيعرفوها، أو علبة البيئة عندنا هنا في مصر.

وظيفة علبة البيئة

علبة البيئة جهاز بالغ البساطة، وهو ما يعدو مفاجئ في الحقيقة خصوصاً مقارنة بأهمية الوظيفة التي يقوم بها، ولكن في البداية يجب أن نعلم ما هي منتجات حرق خليط الوقود بالمحركات، وعلاقة تلك النواتج بعلبة البيئة.

هناك بعض الغازات الغير ضارة الناتجة من عملية حرق الوقود بالمحركات، مثل بخار الماء، وغاز النيتروجين، وهي غازات متواجدة بالفعل في الهواء، ولكن علبة البيئة مصممة في الأساس لتقليل الغازات الضارة من ناتج الحرق زي ثاني أكسيد الكربون والذي يُعد المسئول الأول عن عملية الاحتباس الحراري ومصائبها.

وغاز أول أكسيد الكربون، وهو غاز سام خطر لا رائحة له ولا لون، ويعتبر من الغازات المميتة حرفياً، ثم تأتي الهيدروكربونات أو المركبات العضوية وهي المنتج الضبابي المنتج غالباً من عمليات الاحتراق الغير كاملة، وأخيراً أكاسيد النيتروجين (أو كبريتيد النيتروجين) المعروف عنها إنها المسبب الرئيسي للأمطار الحمضية.

وظيفة علبة البيئة ببساطة هي خفض نسب تلك الغازات الضارة إلى أقصى قدر ممكن خفضه قبل ان تتوجه من سيارتك الى الغلاف الجوي اللي مش ناقص اساساً وتتحول حالة طبقات الجو من هشة إلى هو مافيش طبقات هنا ليه.

مكونات علبة البيئة

في البداية أريد أن أوضح معلومة صغيرة في الكيمياء وهي أن المحفز هو مادة تسبب أو تزيد من سرعة التفاعل الكيميائي دون أن تتأثر. حيث تشارك المحفزات في التفاعلات، ولكنها لا تتفاعل مع ما يحفزها، ولهذا يُسمي الحج جوجل علبة البيئة بالمحول الحفّاز.

شرح لمكونات علبة البيئة
شرح لمكونات علبة البيئة

تتكون علبة البيئة من مجموعة من الفلاتر المصنعة من السيراميك غالباً مصممة على شكل خلايا النحل لأنه الشكل الأفضل في تعريض أسطح الفلاتر للعادم، مع تقليل كمية مواد التحفيز اللازمة نظراً لأنها مواد نادرة وغالية الثمن جداً مثل البلاتين، والراديوم، أو البلاديوم.

أغلب السيارات الحديثة تعتمد على علبة البيئة ذات النمط الثلاثي، فيما معناه وجود ثلاث مراحل مختلفة للتعامل مع الغازات الضارة المختلفة.

أول مرحلة هي مرحلة تقليل أكاسيد النيتروجين، حيث يقوم فلتر مغطى بمادتي البلاتين والروديوم بالتفاعل مع ذرات تلك الأكاسيد مما يؤدي إلى تمزيق ذرة النيتروجين واخراجها من الترابط الكيميائي وهو ما ينتج عنه في النهاية تحرير ذرات الأكسجين ويصبح الناتج النهائي ذرات اكسجين، وذرات نيتروجين.

المرحلة الثانية هي مرحلة تقليل غازات ثاني أكسيد الكربون، وأول أكسيد الكربون الغير محترقة، عبر مرورها بفلتر مغطى بمادتي البلاتين والبلاديوم، والاستفادة من ذرات الاكسجين المحررة من المرحلة الأولى لتلتصق بذرات الغازات الضارة وتقلل من ضررها بشكل كبير.

أما المرحلة الثالثة فتقام خارج علبة البيئة وهي ما تسمى مرحلة التحكم، وفي تلك المرحلة يراقب حساس الاكسجين (نعرفه جميعاً باسم حساس الشكمان) الثاني عملية تقليل الغازات الضارة وتقديم بياناته إلى كومبيوتر السيارة لتعديل معدلات خلط الوقود مع الهواء إذا لزم الأمر، لمعرفة معلومات أكثر عن كيفية عمل حساس الشكمان راجع مقال كيف يعمل حساس الشكمان.

مشاكل وأعراض تلف علبة البيئة

  • انخفاض أداء المحرك.

نظراً لوجود علبة البيئة بنظام عادم السيارة وارتباطها بشكل مباشر بمحرك السيارة، فإن أي سدد أو تلف بفلاتر علبة البيئة سيؤثر سلباً بالتأكيد على أداء المحرك، وتسارع السيارة، ومعدل حرق الوقود بشكل بالغ، وذلك بسبب تقييد حركة العادم، مما يؤدي إلى توليد ما يسمى بالضغط العكسي بشكل مبالغ فيه جداً.

  • ظهور صوت قرقعة أسفل السيارة.

بالطبع مع تلف أو تكسير فلاتر علبة البيئة سيظهر صوت قرقعة نتيجة اصطدام القطع المفككة من الفلاتر بغلاف العلبة الحديدي خصوصاً عند بداية التشغيل أو عند الحمل الزائد، وستزيد تلك الضوضاء سوءً بمرور الوقت.

  • ظهور رائحة كبريت واضحة في العادم.

مفترض في حال عمل علبة البيئة بصورة صحيحة أن يتم تحويل كبريتيد النيتروجين إلى ثاني أكسيد الكبريت، وهو غاز عديم الرائحة، وقد نلاحظ دوماً انه في بداية التشغيل البارد تظهر رائحة كبريت في العادم نتيجة عدم وصول درجة حرارة الفلاتر إلى الدرجة المثالية للعمل، ولكن بمجرد تسخين فلاتر علبة البيئة بالعادم تختفي هذه الرائحة، لذا إذا استمرت تلك الرائحة حتى بعد تسخين السيارة فهذا دليل على تلف علبة البيئة.

  • ظهور ضوء فحص المحرك.

طبعاً في أي سيارة تحترم نفسها عند تلف علبة البيئة سيظهر ضوء تحذير فحص المحرك بلوحة العدادات (Check Engine Light) لذا فقد يكون هذا الأمر غير مناسب للكثيرين، لعلك عزيزي القارئ أحدهم.

  • ارتفاع درجة حرارة أجزاء الشكمان قبل علبة البيئة.

بالطبع أي انسداد لعلبة البيئة سيقوم بحجز غازات العادم والتي تقوم بدورها برفع درجة حرارة بعض مكونات الشكمان الموجودة قبل علبة البيئة بشكل كبير قد يصل إلى الاحمرار، مثل مانيفولد العادم (الفرن) أو مواسير التوصيل بنظام العادم.

كيفية الحفاظ على علبة البيئة.

في الحقيقة الحفاظ على علبة البيئة بسيط للغاية، ويندمج بشكل كبير في الحفاظ على معدل أداء سيارتك بشكل كبير في الأساس، فالعدو الأول لأي محول حفاز أو علبة بيئة هو الاحتراق الغير فعّال، خصوصا الاحتراق الغني بالوقود الغير محترق، فهو يدمر فلاتر علبة البيئة بشكل شبه مؤكد، ويجب أن تعلم أن أسعار علبة البيئة ليست بالرخيصة.

لذا حافظ دوماً على صيانة سيارتك بشكل دوري وفقاً لجداول صيانة السيارة، وتأكد من عمل نظام الاشعال (البوجيهات والمباين) بشكل سليم، ولا تتهاون في تغير أو مراقبة حساسات الشكمان كلما دعت الحاجة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق