اطارات السياراتصيانة السياراتمنوع

هل فعلاً النيتروجين الصافي أفضل من الهواء داخل الإطارات؟

طقم كلاكس دنسو ياباني 12 فولت

اقرأ في هذا المقال

  • أهمية الحفاظ على ضغط مناسب داخل الأطار.
  • النيتروجين، أفضل للمحافظة على عمر الإطار؟
  • هل النيتروجين يحافظ على ضغط ثابت؟
  • هل النيتروجين لا يتسرب بالسرعة ذاتها من الإطار؟

تكاثرت الأقاويل حول الفائدة الفعلية من جدوى استخدام غاز النيتروجين الصافي في ملئ إطارات السيارات من عدم جدواها، فهناك من يرى أن النيتروجين الصافي أفضل بكثير من الهواء داخل الإطار، وهناك من لم يقتنع بهذه النظرية، ويرى أنها غير سليمة، وأن الهواء مثله كالنيتروجين لا فرق بينهما.

في الحقيقة الأمر ليس كما يراه البعض، لذا سنقوم هنا بتحليل علمي عملي لكي نتأكد أي النظريات هي الأصح.

في البداية يجب أن نعلم جميعاً أن العنصر الأهم هو أن تبقي الضغوط داخل إطارات سياراتك كما أوصى بها مصنع السيارة، مع الوضع في الإعتبار حجم العجلات المستخدمة في سيارتك، فعدم توافق الضغوط داخل الإطارات مع ما نَصح به مُصنع السيارة أو الإطار (سواء بزيادة الضغط داخل الإطار، أو تقليله عن الموصي به من قبل الشركة المصنعة) له الكثير من النتائج التي ستؤثر بشدة على تجربة قيادة السيارة، ومنها ما يكون سبباً مباشراً للحوادث لا قدر الله، كالتآكل الغير متساوي للإطار وهو ما يقلل بشدة من عمره الافتراضي، أو الحد من تماسك الإطار، أومنها ما يكون سبباً في زيادة مصاريف تشغيل السيارة كزيادة معدل استهلاك الوقود، بالإضافة إلى نتائج أخرى.

لذا يجب دائماً أن تحافظ على الضغط المناسب للإطارات وتلتزم بما نَصح به مُصنع السيارة، أو مُصنع الإطار المستخدم، وتقوم بمراقبة ضغط الإطارات على فترات متناوبة على الأقل مرة كل شهر وفقاً لنصائح الخبراء.

إذاً أهم عامل من عوامل المحافظة على الإطارات هي المحافظة على ضغط مقبول داخل الإطار وفقاً لنصائح مُصنع السيارة، بعيداً بشكل ما عما داخله سواء كان هواء طبيعياً، أم نيتروجين صافي، ولكن فعلاً هل النيتروجين الصافي أفضل؟

علمياً وباختصار شديد، نعم النيتروجين الصافي أفضل –نظرياً- من الهواء الطبيعي، ولكن الفارق ليس كما يتخيله البعض، أو كما تدعيه بعض الشركات، فالفارق على أرض الواقع خصوصاً في الإستخدام اليومي المعادي للسيارة قد لا يكون ملحوظاً، ولا يستدعى فارق السعر -المبالغ فيه أحياناً- عند ملئ الإطار بغاز النيتروجين الصافي.

وسنقوم في هذا المقال بإستعراض أهم النظريات التي تقال عند المقارنة ما بين أفضلية الهواء الطبيعي، والنيتروجين الصافي، ونحاول تحليلها والوصول إلى نتيجة نهائية لتأكيد أو نفي تلك النظرية. 

النيتروجين، أفضل للمحافظة على عمر الإطار.

كان من الممكن أن تكون تلك المقولة مقنعة في وقت سابق، لكن التقنيات الحديثة حالياً لصنع الإطارات قللت بشدة من استخدام الأسلاك المعدنية داخل البنية الهيكلية الأساسية للإطار، وبالتالي نظرية أن النيتروجين الصافي غير مخلوط ببخار الماء ويقلل من تعرض تلك الأسلاك إلى الصدأ أصبحت غير مجدية حالياً.

كما أن تطور صناعة العجلات Wheels قللت بشكل كبير من خطر التأثير على العجلات نفسها، سواء بمعالجتها جيداً ضد الصدأ، أو باستخدام مواد لا تتفاعل بصورة مرتفعة مع الرطوبة ناتجة عن هذا التفاعل الصدأ.

النيتروجين يحافظ على ضغط ثابت عند درجات حرارة مختلفة.

تستند تلك النظرية على عنصرين هامين، أولهما هو انعدام وجود بخار الماء داخل النيتروجين الصافي، ووجوده في الهواء الطبيعي، وبالتالي تتأثر جزيئات الغاز داخل الإطار بتغيرات درجة الحرارة نظراً لأن بخار الماء يتأثر بسرعة بالحرارة، وهو الأمر الذي يجب أن نضعه في إطاره الصحيح، نعم قد ينعدم بخار الماء داخل النيتروجين الصافي، ولكنه يتواجد بنسبة تقل عن 1 بالمائة داخل الهواء الطبيعي، وبالتالي لن نرى هذا التأثير المتوقع.

وقد جرت اختبارات عملية كثيرة على سيارات عادية ولم نلاحظ التأثير المتوقع أو المنتظر بين الإطارات التي تحتوي على نيتروجين صافي داخلها، أو على تلك التي تحتوي على هواء طبيعي.

النيتروجين لا يتسرب بالسرعة ذاتها من الإطار.

مقولة أن جزئ النيتروجين أكبر حجماً من جزئ الأكسجين، وهو ما يمنعه من التسرب إلى خارج الإطار عبر الشقوق المجهرية بالإطار، هي مقولة علمية صحيحة، ولكن في البداية يجب أن نعلم أن الهواء الطبيعي يتكون من 78 بالمائة من النيتروجين الصافي، و 21 بالمائة من الأكسجين، والباقي خليط من غازات الأراجون، وثاني أكسيد الكربون، وبخار الماء، وبعض الغازات الأخرى، لذا فأغلب نسبة الهواء الطبيعي حرفياً من النيتروجين الصافي، وبرغم أن فعلاً جزئ النيتروجين أكبر من جزئ الهواء، ولكن بفارق ضئيل للغاية فحجم جزئ النيتروجين هو 300 بيكو ميتر تقريباً، أما جزئ الأكسيجين فحجمه 292 بيكو ميتر، ومع الأخذ في الاعتبار أن البيكو ميتر هو 1/ 1000.000.000.000 من المتر، وأن بالفعل أغلبية الهواء من النيتروجين الصافي، فلكم أن تتخيلوا مقدار الفارق المتوقع.

في النهاية يجب أن نعلم أن أهم شيء هو المراقبة الدورية لضغط الإطارات على الأقل مرة كل شهر، وإن كان أمر غير مكلف بالمرة إلا أنه بالغ الأهمية.    

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق