حساسات السيارة وانظمتها

كيف يعمل حساس الشكمان، وما هي وظيفته؟

طقم كلاكس دنسو ياباني 12 فولت

اقرأ في هذا المقال

  • ما هي وظيفة حساس الشكمان.
  • ما هو تكوين حساس الشكمان وكيف يعمل.
  • ما هي الفائدة من إستخدام حساسين للشكمان.

في مقال اليوم هانتكلم عن واحد من أهم الحساسات في السيارات الحديثة، وهو الحساس المسئول عن جزء لا بأس بيه من فاعلية الموتور ومراقبة عمل دورة الهوا وربطها بدورة الوقود بشكل مثالي، مع تحسين وتقليل معدل الإنبعاثات الضارة بالبيئة، واللي أحياناً بيكون الإهمال في وجوده سبب في مشاكل مش قليلة للموتور، ألا وهو حساس الأكسجين (O2) أو اللي اغلبنا يعرفه بإسم حساس الشكمان.

إيه هي وظيفة حساس الشكمان.

قبل ما نتكلم عن تكوين حساس الشكمان، عايزين نعرف ليه أساساً حساس الشكمان موجود في العربية، وأيه هي وظيفته.

طبعاً في كل العربيات الحديثة بيتم إدارة المحرك بكومبيوتر أو عدة كومبيوترات (سواء بقه هنسميها ECU أو PCM أو إسم تحبوه) وطبعاً علشان الكومبيوتر أو الكنترول ده يقوم بوظيفته بصورة فعّالة، لازم ياخد داتا فعّالة برده من عدد من الحساسات والدوائر المتوزعة في كل مكان من المحرك، وأحد أهم البيانات المطلوبة للكونترول علشان يشتغل بصورة فعّالة وآمنة ونظيفة هي بيانات نسبة الهواء للوقود أو (ATF)، يعني خليط الوقود اللي داخل غرف الإحتراق فيها كام جزء هوا مقابل كام جزء بنزين.

نسبة الخليط المثالية لتشغيل محرك بنزين بصورة فعّالة هي 14.7 جزء هوا مقابل كل جزء واحد من البنزين، يعني لو عندنا جرام واحد بنزين مفترض يقابله 14.7 جرام هوا وهكذا، وعلشان الكونترول يضمن اقتراب نسبة الهوا للوقود للنسبة المثالية بيراقب قراية حساسات دورة الهوا (زي حساس الماب والماس ودرجة حرارة الهوا) علشان يعطي الأمر للرشاشات بضخ النسبة المناسبة من البنزين لكمية الهوا اللى دخلت المحرك، وبعد كده يجي دور حساس الشكمان لتأكيد صحة العملية بأكملها بقياسه نسبة الاكسجين الغير محترق في العادم علشان يكون ما يعرف بدائرة الهوا المغلقة، وده اللي بيسمح بتشغيل مثالي للمحرك، وطبعاً تقليل الإنبعاثات الضارة للبيئة.

من غير قراية حساس الشكمان المناسبة كونترول العربية بيدخل نسب ضخ الوقود فيما يسمى النسب الآمنة، يعني بشكل أبسط بيتعامل مع الخليط كما لو أنه الخليط مثالي، أو أحياناً بيفضل يستخدم آخر قراية وصلتله من حساس الشكمان، وعلى اساسها بيضخ وقود داخل غرف الإحتراق، وده أحياناً بيكون غير مناسب ومش فعّال بالمرة وبيزود بشكل كبير أحياناً استهلاك الوقود، أما بقه لو قرايات الحساس مش صح فده بيكون سبب أساسي في تأثر أداء الموتور بشكل كبير جداً.

إيه هي مكونات حساس الشكمان وإزاي بيشتغل.

حساس الشكمان بيتكون من قضيب من مادة الزوركونيوم بطول الحساس كله تقريباً، والجزء اللي جوة الشكمان نفسه بيكون فيه قطبين بساط جداً من البلاتينوم، قضيب الزوركونيوم بيشتغل لما بيسخن وعلشان كده في حساسات شكمان بسخان (4 طرف) وديه بتشتغل على طول بعد الدوارة، وفي حساسات من غير سخان (2 طرف) بتاخد وقت شوية على ما تشتغل مظبوط.

صورة توضح مكونات ونظرية عمل حساس الشكمان

المهم بعد ما يسخن قضيب الزوركونيوم بيقيس نسبة الاكسجين برة الشكمان (في الهواء الطلق يعني) وحسب نسبة الإختلاف ما بينها وبين نسبة الاكسجين الغير محترق بغازات العادم جوة الشكمان بيحصل تفاعل كيميائي بين الزوركونيوم والبلاتينوم، التفاعل ده بيولد جهد كهربي أقل من واحد فولت، ولما توصل الإشارة ديه للكونترول بيقرر على أساس قراءة الفولت نسبة الاكسجين في العادم وبيعدل من نسب ضخ الوقود.

يعني ببساطة حساس الشكمان قاعد بيراقب ذرات الاكسجين في العادم ولما يلاقي اكسجين قليل جداً جداً في العادم يبعت مرسال (قراءة فولت تصل إلى 0.9 فولت) للكونترول يقوله إلحق ياعم الحج ده مافيش أكسجين خالص في العادم قلل يا ريس نسب ضخ الوقود، ولو لقى اكسجين كتير جداً جداً جوة العادم يبعت مرسال تاني (قراءة فولت تصل إلى 0.1 فولت) يقول للكونترول حساس الشكمان بيقولك ماينفعش كده الاكسسجين مالي العادم ومبهدل الدنيا زود ياريس البنزين حبتين، وبكده يتأكد الكونترول من معدلات ونسب الهوا للوقود، كمان بيأكد مراقبة منظومة عمل الهوا بأكملها وربطها بصورة صحيحة بمنظومة الوقود.

طبعاً جدير بالذكر أن حساس الشكمان رقم 1 بيكون راكب في أول طرف لماسورة الشكمان بعد المانيفولد أو الفرن مباشرة، وده اللي بيخلي قرايات الحساس بتكون شبه رسم القلب كده (حاجة بالشكل ده) بتتردد ما بين 0.1 فولت (100 ملي فولت) لغاية 0.9 فولت (900 ملي فولت) وده لأن العادم في النقطة ديه بيكون جاي على هيئة نبضات مش بسريان سلس وثابت زي قرايات حساس الشكمان رقم 2 اللي بتكون ثابتة تقريباً في مدى 0.4 فولت (400 ملي فولت) حتى 0.6 فولت (600 ملي فولت) حسب نوع العربية لكن في الغالب بيكون 0.45 فولت (450 ملي فولت) .

طيب، وليه في حساسين شكمان مش واحد.

غالب العربيات الحديثة بتيجي بحساسين شكمان مش واحد، الأول زي ما قلنا سابقاً مسئول عن تأكيد نسب الهوا مقارنة بالوقود (ATF)، حساس الشكمان التاني (رقم 2) برغم انه بنفس التكوين ونفس طريقة العمل وهو أساساً نفس الحساس، لكن وظيفته الرئيسية هى قياس فاعلية علبة البيئة (Catalytic Converter) طبعاً هنا في مصر قليل اللي بيهتم بالموضوع ده رغم أهميته، ولكن في الدول الأوربية والأسواق الكبيرة وجد أن حوالي 74 % من السيارات اللي بتفشل في أختبار الإنبعاثات، وبالتالي تفشل في ترخيص السيارة، محتاجة تغير احد أو كلا حساسي الشكمان، وده يوضح قدر أهمية حساس الشكمان سواء رقم 1 أو رقم 2 في منظومة مراقبة نوعية العادة المنبعث من الشكمان ومدى ضرره على البيئة.

طبعاً العربية ممكن تمشي من غير واحد أو كلا حساسي الشكمان ما يكون سليم أو حتى بايظ تماماً، لكن هاتكون بدون فاعلية مثالية وهايزيد معدل إستهلاك الوقود، وهايتأثر أداء المحرك بشكل ملحوظ، غير الضرر الكبير للبيئة، لذلك أنصح الجميع بمراقبة دائمة لقرايات الحساسات عند أي مركز صيانة فاهم وموثوق.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق